السيد صادق الحسيني الشيرازي

387

بيان الأصول

وامّا نفس القرعة والاستصحاب ، فدليل القرعة صريح في « انّها لا تخطى » و « انّها سهم المحقّ » من التكوينيات ، ودليل الاستصحاب إبقاء الكاشف ، ففي الحالة الثانية لها طريقان : 1 - أحدهما حدوثا وهي القرعة . 2 - والثاني بقاء وهو الاستصحاب . وكلّ منهما طريق إلى الواقع فعلا - مع عدم الطريق ، لكون موضوعهما الجهل والشكّ - . فكلّ منهما قابل بحدّ ذاته لرفع موضوع الآخر ، فيتعارضان . ولا ورود لدليل القرعة على دليل الاستصحاب ، لأنّ إطلاق « الجهل » في القرعة ان شمل المتعلّق مطلقا الأعمّ من الواقعي والظاهري « فالشكّ » في الاستصحاب أيضا كذلك ، وإلّا فلا فيهما . ثمّ قال : « وحينئذ يصحّ المعاملة معهما معاملة المتعارضين ، وملاحظة النسبة بين دليليهما » . والحاصل : انّه لا تخصيص لدليل القرعة بأدلّة الأمارات والأصول ومنها الاستصحاب ، ولا تخصّص ، ولا ورود ، ولا حكومة . وإنّما هو نوع تعارض ليسقط بسببه القرعة للوجوه المتقدّمة . الجهة الثالثة في اقسام الشبهة الشبهة لها أربعة أقسام : حكمية وموضوعية ، وكلّ منهما بدوية ومقرونة بالعلم الإجمالي . والعناوين المذكورة للقرعة في الأدلّة العامّة خمسة